الحاج حسين الشاكري

12

الأعلام من الصحابة والتابعين

سنة 570 ميلادية ( 1 ) عام الفيل أو نحوها ، فقد كان تربا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما يقول هو . أما أمه ( سميه بنت خياط ) فلم يكن في إماء قريش مثلها في ذكاء القلب وصحة العقل ، وملاحة الوجه ، وعفة النفس ، وطهارة الذيل . كان ( عمار بن ياسر ) أسمر اللون كأنما عجنت طينته بالمسك الأذفر ، مديد القامة ، بعيدا ما بين المنكبين ، مهيبا أشهلا أصلعا ، كما قال عنه معاصروه ، وكان طويل الصمت ، سديد الرأي ، لا يخدع عن الصواب ، راجح العقل ، زكي النفس ، سخي اليد ، هبابا للحق جريئا . درج الصبي ( عمار ) في ربوع مكة ، يستبق الزمن إلى اكتمال الرجولة ، واستيفاء الذكاء ، وشب الصبي بعيدا عن طيش أترابه من الشباب ومجونهم ، فهو في شبابه كان

--> ( 1 ) المستدرك للحاكم النيسابوري ج 3 ص 38 ، سير أعلام النبلاء ج 1 ص 407 .